في وقت مبكر من اليوم حظيت بمحادثة مطوّلة مع محمد، كانت الفكرة الرئيسية التي تحدثنا عنها عن العلاقات والوعي؛ كيف نفهم من هم حولنا وكيف نعرف أنفسنا. عن دواخلنا ومواطن ضعفنا والجوانب التي نبذل الكثير من الجهد كي نخفيها وننكرها في أنفسنا. جاء هذا الحديث بعد أن شاركته موضوع سمعته البارحة عن مراحل الوعي، وأين نحن منه في خضم التحولات الكبيرة التي نعيشها.
محمد أخي يعرف كيف يخرج الكلام منّي جيدًا.. أشعر أنني كشفت له أوراقي أكثر من اللازم اليوم. ولكنني بشكلٍ ما أشعر بالخفّة بشكل عجيب، وهذا شيء جيد. كان يتطلب مني الكثير من الشجاعة لأن أقول ما قلت اليوم، حتى أنني كنت أشعر بحرارة في وجهي وأنا أكشف له عن سوادي خصوصًا أنني لم أكن أخطط لقول ما قلت. لم يكن عاديًا بالنسبة لي أن أقول، لكن محمد رأى الرماديات. لم يكن حديثًا يتمسك بكلاسيكية الأبيض والأسود، وهذا ما يعجبني فيه. أنا محظوظة لوجوده بجانبي لأنني أستطيع أن أقول ما أريد قوله من غير “فلتر” وأعلم جيدًا أنني لن أفهم بشكل خاطئ. كسري لهذا الحاجز اليوم، بلا تخطيط، أشعل لمبة في رأسي، وسأعمل على التخلص من حواجزي الأخرى التي صنعتها لنفسي هذه السنة.. وبالفعل أنا أشعر أن هذا هو الموضوع الكبير الذي يرافقني في هذه المرحلة؛ الحواجز، وكسرها.
وبالحديث عن السنة، ها نحن نقف على حافة الأرقام مرة أخرى. أنت تعلم أن الحال سيظل كما هو، أليس كذلك؟ أعني لن يتغيّر شيء بشكل دراماتيكي بمجرّد أن يتغيّر رقم السنة التي نعاصرها، فمشكلتنا ليست مرتبطة بالرقم، إذا كانت هنالك مشكلة أصلًا. لكن على سبيل مسايرة الجو العام الذي يحتفي بتغيير الرقم سأقول ان 2020 كانت سنة جيدة، وقصيرة. وأنا سعيدة بالكثير مما حصل لي بها. مع بدء السنة الجديدة تنتهي وتبدأ مرحلة مفصلية في حياتي، ولعل هذا ما يجعلني أقف وأتأمل وأراجع نفسي وما حصل لي في هذه الأيام بشكل خاص والذي يتزامن مع لعبة الــ “New Year Resolution”.
أعد نفسي بألا أقيدها، أن أحررها من الحواجز الوهمية التي صنعتها لها، ولا بأس بأن أكشف لمن أثق بضعفي.
أختتم السنة بهذه الأغنية:
عامٌ سعيد!
31 ديسمبر 2020
11:44 مساءً

أضف تعليق